لسان الدين ابن الخطيب
36
خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )
قدمنا الرواحل « 91 » لارتياد منزل ، وقمنا « 92 » عن اتباع آثارها بمعزل نظرا للمدينة في مهمات الأمور . وكان اللحاق بغور « 93 » ، من بعض تلك الثغور ، أتيناها والنفوس مستبشرة ، والقباب لأهلها منتظرة ، فحمدنا الله على كمال العافية ، وقلنا في غرض تجنيس القافية : ولما اجتلينا من نجوم قبابنا * سنا كل خفاق الرواق بغور زرينا على شهب السماء بشهبها * متى شئت يا زهر الثواقب غور « 94 » أطلتنا بها ليلة شاتية ، والحفتنا أنواء الأرض مراثية « 95 » فلمّا شاب مفرق الليل ، وشمّرت « 96 » والآفاق من بزّتها العبّاسيّة « 97 » فضول الذيل ، بكرنا نغتم أيام التشريق ، وندوس بأرجلنا حيّات الطريق . وجزنا في كنف اليمن والقبول بحصن الببول « 98 » ، حسنة الدولة ( اليوسفية ) « 99 » ، وإحدى اللطائف « 100 » الخفية ، تكفل الرفاق بمأمنها ، وفضح سرية العدو في مكمنها من أبيض كالغارة « 101 » ضمن الفوز في تلك المفازة « 102 » فحيّيناه بأيمن طير وتمثلنا عنده « 103 » بقول زهير : وسكنتها حتى إذا هبّت الصبا * بنعمان لم تهتز في الأيك أغصان ولم تك « 104 » فيها مقلة تعرف الكرى * فإن « 105 » زارها طيف مضى وهو غضبان
--> ( 91 ) كذا في ( ا ) وفي ( ب ) قمنا للرواحل ( 92 ) في ( ب ) وأقمنا ( 93 ) Gor ( 94 ) في ( ب ) غورى . ( 95 ) في ( ب ) : وألحقتنا أنواء الأرض مؤاتيه ( 96 ) كذا في ( ا ، ب ) وقرأها مولر وشهرت ( 97 ) يقصد السواد شعار العباسيين ( 98 ) Baul ( 99 ) كذا في ( ب ) بينما وردت في ( ا ) التاسفيه والمتن أصح ( 100 ) في ( ا ) الطائف ( 101 ) في ( ا ) كالفاره ( 102 ) في ( ب ) المغارة ( 103 ) في ( ا ) عندها ( 104 ) في ( ب ) يك ( 105 ) في ( ب ) فلو